الشيخ محمد السند

262

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

بصورة مكذوبة في أذهان العامة وهذا هو المنشأ الثاني لنسبة ادّعاء الألوهيّة في علي والأئمّة لعبد اللَّه بن سبأ والمغيرة وأبي الخطاب وأمثالهم . شواهد أخرى للتقية في الروايات الصادرة في عبد اللَّه بن سبأ وشاهد آخر على لحن التقية في الروايات الصادرة عنهم عليهم السلام أنّه قد ورد عنهم في روايات عديدة إحراق علي عليه السلام لعبد اللَّه بن سبأ ، مع أنّ الذي ورد في نصّ النوبختي في فرق الشيعة وجملة من مصادر العامّة أنّه عليه السلام همّ بإحراقه ولكن جماعة تشفّعوا فيه فأطلقه ونفاه إلى المدائن وقد ذكر ابن أبي الحديد أن ابن عباس تشفّع في عبد اللَّه بن سبأ « 1 » . وقد رويت روايات عديدة عنهم عليهم السلام من أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أحرق جماعة ادّعوا فيه الربوبيّة كجماعة من الزطّ بعد حرب الجمل إلّاأنّه قتلهم بدخان تلك النار « 2 » . وقد مرّ في مصادر السنّة رواية أنّ علياً عليه السلام أحرق جماعة من أتباع عبد اللَّه بن سبأ . إلّاأنّه قد روى الشيخ الجليل حسين بن عبد الوهاب المعاصر للمفيد رحمه الله في كتاب عيون المعجزات نقلًا من كتاب الأنوار تأليف أبي علي الحسن بن همّام حدّث العباس بن الفضل قال حدّثنا موسى بن عطية الأنصاري قال حدثنا حسّان بن أحمد الأزرق عن أبي الأحوص عن أبيه عن عمّار الساباطي قال : قدم أمير المؤمنين عليه السلام في المدائن ، ثم ذكر فيها معجزة تكلّم أمير المؤمنين عليه السلام مع الجمجمة ونطقها جواباً له فانصرف القوم الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى أهاليهم وأخبروهم بما كان وبما سمعوا من الجمجمة ، فاضطربوا واختلفوا في معنى أمير المؤمنين عليه السلام وحضروه وقال بعضهم فيه مثل ما قال النصارى في

--> ( 1 ) . شرح نهج البلاغة 5 / 6 . ( 2 ) . رجال الكشي / رقم 175 .